الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان واجباً كفائياً لزم استئذانها ـ ولو كان الخوف غير كبير ـ إذا نهتك عن ذلك، بخلاف الواجب العيني، وانظر الفتوى رقم:
162945
.
وقد بينا في الفتوى رقم:
149861
، متى يتعين الأمر بالمعروف.
وأما إذا لم تنهك، فلا حرج عليك، فإن كانت تغضب إذا علمت لم يجز ـ إن لم يتعين إنكار المنكر عليك ـ قال
ابن مفلح
في الآداب:
فَصْلٌ: فِي اتِّقَاءِ غَضَبِ الْأُمِّ إذَا سَاعَدَ قَرِيبَهُ، قَالَ الْمَروذِيُّ سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَرِيبٍ لِي أَكْرَهُ نَاحِيَتَهُ يَسْأَلُنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ ثَوْبًا أَوْ أُسَلِّمَ لَهُ غَزْلًا، فَقَالَ: لَا تُعِنْهُ وَلَا تَشتر لَهُ إلَّا بِأَمْرِ وَالِدَتِك، فَإِنْ أَمَرَتْك فَهُوَ أَسْهَلُ لَعَلَّهَا أَنْ تَغْضَبَ
. اهـ
وقد بينا في الفتوى رقم:
79467
، أن الأصل وجوب إرضاء الأم، وتحريم إغضابها ما لم تأمر بمعصية.
وأما إذا لم تعلم، فأنت لم تُغضبها، وقد فعلت طاعة، فلا حرج عليك، وانظر الفتويين رقم:
229912
، ورقم:
252166
.
والله أعلم.