الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من السنة قراءة سورة الملك في كل ليلة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤها، فقد روى الإمام
أحمد والترمذي
عن
جابر
رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ: الم تنزيل، وتبارك الذي بيده الملك
. صححه
الألباني
في صحيح الجامع الصغير.
وروى
الطبراني
وغيره عَنِ
ابْنِ مَسْعُودٍ،
قَالَ:
سُورَةُ الْمُلْكِ مَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ, وَهِيَ الْمَانِعَةُ, تَمْنَعُ عَذَابَ الْقَبْرِ
.
وفي رواية
الترمذي
عن
ابن عباس:
هي المانعة، هي المنجية: تنجيه من عذاب القبر
. صححه
الألباني
في السلسلة.
لذلك ينبغي للمسلم المحافظة على قراتها كل ليلة، لأن ذلك من أسباب النجاة من عذاب القبر.
هذا؛ وننبه إلى أمرين:
أولهما: أن القرآن ـ ومنه سورة الملك ـ تصح قراءته في أي وقت ما لم يكن القارئ جنبا، ففي المسند: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن ما لم يكن جبنا.
وثانيهما: أن ما ورد من تخصيص بعض السور في أوقات معينة هو للاستحباب وليس بواجب.
والله أعلم.