عام

قال تعالى في سورة الذاريات: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فما الحكمة من تقديم الجن عن الإنس؟

رقم الفتوى: 25640
دلالات الفتوى:# تقديم# الإنس# وَالإِنْسَ# خَلَقْتُ# الْجِنَّ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالتمس بعض العلماء الحكمة من تقديم الجن على الإنس في قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذريات:56]. فقال محمد الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: وتقديم الجن في الذكر في قوله: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى، فهو نظير قوله: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء:26] . اهـ. وقال الزحيلي : ... وحكمة تقديم الجن على الإنس أن عبادتهم سرية لا يدخلها الرياء كعبادة الإنس. التفسير المنير 27/48. وذكر ذلك الفخر الرازي في تفسيره أيضًا. وقال أبو الطيب القنوجي : ووجه تقديم الجن على الإنس هاهنا تقدم وجودهم. فتح البيان 13/212. فهذا الذي استطعنا الاطلاع عليه في جواب هذا السؤال. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة