الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنود أن ننبه أولًا إلى أن ما ذكر من أمر الاغتصاب - إن وقع فعلًا - لا يمكن أن يحدث لولا ما يكون من تساهل في التعامل بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه، وخاصة فيما يتعلق بالخلوة؛ روى
أحمد،
و
الترمذي
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما
. فغالبًا ما تكون عاقبة مثل هذا التساهل هذه الثمار المرة، فلينتبه لهذا.
والأصل براءة الطبيب المذكور مما نسب إليه من أمر الاغتصاب حتى يثبت العكس؛ وانظر الفتوى رقم:
70840
والفتوى المحال عليها فيها.
فيبقى كلام هذه الفتاة مجرد دعوى، لا يبني عليها شيء، عن
ابن عباس -
رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه.
صحيح
مسلم
.
ولكن لها أن تطالب بالتحقيق في موضوعها، فلعل هناك من الأدلة، والقرائن ما لا تعلمه؛ وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:
70220
.
ولو ثبت ارتكاب هذا الرجل لهذه الجريمة، فحق معاقبته يرجع إلى الجهات المسؤولة، لا أن يتولى ذلك عامة الناس، فتكون الفوضى، والظلم، والاعتداء، وسفك الدماء، وانظر الفتوى رقم:
29819
.
وإذا كانت هذه الفتاة مستقيمة في دينها وأخلاقها، فلا بأس بأن تكمل زواجك منها؛ وراجع الفتوى رقم:
24127
.
وننبه إلى خطورة الاختلاط في العمل، وأنه يجب مراعاة ضوابط عمل المرأة؛ وتراجع فيها الفتوى رقم:
3859
.
والله أعلم.