الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أجمع من يعتد به من أهل العلم على أن الصدقة والدعاء والاستغفار يصل نفعها إلى الميت، وألحق بعضهم الحج والعمرة بذلك، لما رواه
البخاري
وغيره:
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إن أمي افْتُلِتَتْ نفسها ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم
.
وروى الإمام
أحمد
وغيره:
أن سعد بن عبادة ماتت أمه، فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: نعم، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء
.
واختلفوا فيما سوى ذلك من الأعمال التطوعية: كالصيام, والصلاة, وقراءة القرآن, ونحوها, والجمهور على أن الميت ينتفع بها، وينتفع كذلك بعمل ولده الصالح الذي دله عليه في حياته، لقوله صلى الله عليه وسلم:
من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً
. رواه
مسلم
.
وقوله صلى الله عليه وسلم:
من دل على خير فله مثل أجر فاعله.
رواه
مسلم
.
وراجع الفتويين رقم:
3406
، ورقم:
32689
.
والله أعلم.