الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحيوانات تموت، ثم تُحشر يوم القيامة، قال
ابن كثير
: وقوله:
وإذا الوحوش حشرت ـ أي: جمعت، كما قال تعالى: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون { الأنعام: 38} قال ابن عباس: يحشر كل شيء حتى الذباب ـ رواه ابن أبي حاتم، وكذا قال الربيع بن خثيم، والسدي، وغير واحد، وكذا قال قتادة في تفسير هذه الآية: إن هذه الخلائق موافية فيقضي الله فيها ما يشاء
. انتهى.
وأما البرزخ: فهو الفترة الزمانية بين الموت والبعث، كما بينا في الفتوى رقم:
2602
.
فهم في برزخهم حتى يبعثهم الله يوم القيامة، ثم إن الحيوانات تصير ترابًا يوم القيامة بعد الاقتصاص من بعضها لبعض، كما بينا في الفتوى رقم:
48988
.
والحزن والبكاء على الحيوان، لا يحرم إلا إذا بلغ حد التسخط، والانشغال بغير ذلك أولى، وانظري الفتوى رقم:
249511
.
ولا نعلم دليلًا على منع تمني رؤية الحيوانات في الآخرة، فإنها ليست بمستحيلة، وقد يحققها الله للعبد؛ لعموم قوله:
وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ
{فصلت:31}.
وانظري الفتوى رقم:
124381
.
والأولى الانشغال بما يُدخل العبد الجنة، لا بتفاصيل، ربما يجد العبد من النعيم أضعافها.
والله أعلم.