الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا حرج في الإتيان بالأدعية، والأذكار التي يتحصن بها، بنية تحصين الغير، ويكون ذلك من باب الرقية لهم، والتعويذ لهم، والدعاء لهم بظهر الغيب؛ لما في الحديث:
دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل.
رواه
مسلم.
ومما ورد في الدعاء للغير من الأهل والأولاد.. وتعويذهم من الشر والمكروه، ما روى
البخاري
وغيره من حديث
ابن عباس
ـ رضي الله عنهما ـ قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين، يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحاق، وإسماعيل
.
وفي مسند
ابن راهويه
عن
ابن عباس:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ حسنا وحسينا: أعوذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة ـ ويقول: وكان أبوكما إبراهيم يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق
. اهـ.
قال المحقق: د.
عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي
:
صحيح على شرط البخاري
.
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يَدَع هؤلاء الدعوات حين يمسي، وحين يصبح:
اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي.
. رواه
أحمد
وصححه
الألباني
.
وكان يرقي بعض أصحابه فيقول:
بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك
. رواه
مسلم
.
وفي الحديث عن
عائشة
أنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات
. رواه
مسلم.
والله أعلم.