عام

إحدى المحرمات عليّ تحريمًا مؤبدًا، ‏أحيانًا ترتدي بلوزة تكشف ساعديها، ‏والجزء العلوي من أكتافها، وكلما ‏نظرت، أغض بصري، وذات مرة ‏قلت: "لو جعلوا عورة المحرمة أبديًا، ‏أمام محرمها كالأجنبية" وكان ذلك ‏بقصد التمني؛ لأني مللت من غض ‏البصر كلما نظرت لها؛ لأنني بالتأكيد ‏سأكون معها في نفس المكان أحيانًا، فهل ما قلته فيه كفر؛ لأني لا أعرف ‏هل قصدي بكلمة جعلوه عن العلماء، ‏أم الله؟

رقم الفتوى: 255163
دلالات الفتوى:# الفتوى# عندنا# محارمها،# العلماء# المحارم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في عورة المرأة أمام محارمها، والراجح عندنا أن جميع بدنها عورة ما عدا أطرافها، كالرأس، والذراعين، والقدمين، وقد ذكرنا مذاهب العلماء في ذلك في الفتوى رقم: 248764 . ومنها يتبين أن ما ذكر في السؤال داخل في العورة عند فريق من أهل العلم، وعلى الراجح عندنا أيضًا. ثم إن من قال بجواز كشف المرأة لما ذكر أمام محارمها، إنما أجازه عند أمن الفتنة، لا مطلقًا. فإن كنت تمنيت أن تأخذ النساء بالرأي القائل بعدم إظهار تلك الأعضاء أمام المحارم، فلا حرج في ذلك، فضلًا عن أن يكون كفرًا، بل هذا هو الراجح عندنا كما تقدم. ويبعد أن تكون قد تمنيت أن تكون عورة المحارم كعورة الأجنبيات تمامًا؛ لاستلزام ذلك ألا تظهر أمك، ونحوها من المحارم أمامك إلا بالنقاب، ولا نظن أنك قصدت هذا، وانظر الفتوى رقم: 50794 . ثم إن مجرد تمني تحليل الحرام، أو تحريم الحلال لا يكفر به الإنسان، وإن دل على نقص إيمانه، وقلة بصيرته، وانظر الفتوى رقم: 228154 . ومما سبق يتضح أنه لا كفر فيما قلته، سواء قصدت بكلمة (جعلوه) الله سبحانه أم العلماء. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة