الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ينتفع تارك الصلاة ببعض عمله الصالح، كما بينا في الفتوى رقم:
103776
.
وإذا كان الكافر قد يجد سعادة آنية لعمله الصالح، فإن تارك الصلاة، قد يُحصل شيئاً من ذلك، وانظر الفتوى رقم:
246847
.
بل إنا نقول إنه إذا غض بصره لله فقد يعود عليه ذلك بفوائد من أعظمها هدايته وإقامته للصلاة، فقد قال تعالى:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
{النور:30}.
قال
ابن العربي
في أحكام القرآن:
ذلك أزكى لهم ـ يريد أطهر على معاني الزكاة، فإنه إذا غض بصره كان أطهر له من الذنوب وأنمى لأعماله في الطاعة
. انتهى.
وعلى هذا، فينبغي نصحه بغض البصر، مع النصح بلزوم الصلاة، والتحذير من عاقبة تركها.
والله أعلم.