الحمد لله والصلاة والسلام، على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز نسبة الله تعالى وتقدس إلا إلى العلو والفوقية، وقد سبق لنا في عدة فتاوى بيان أدلة ذلك، وإيراد النقول عن الأئمة فيه، فراجع من ذلك الفتويين:
69060
،
76111
.
والذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وأجمع عليه الصحابة والتابعون والأئمة: أن الله تعالى بائن من خلقه، مستو على عرشه، وعرشه فوق سماواته، وراجع تفصيل ذلك وبيان أدلته وأقوال الأئمة فيه، في الفتويين:
6707
،
66332
، وانظر في الرد على من قال: إن الله في كل مكان الفتوى رقم:
8825
، ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم:
132417
.
وأما ما ذكره الله تعالى على لسان الشيطان من قوله:
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
[الأعراف: 17] فينبغي الانتباه إلى أنه لم تذكر جهة التحتية، كما لم يذكر جهة الفوقية، بل ذكر الجهات الأربعة فقط، وسبب ذلك قد سبق لنا ذكره في الفتوى رقم:
27032
.
والله أعلم.