عام

قال جل وعلا عن الحور العين: حورٌ مقصورات في الخيام، فهل في الآية دلالة على أفضلية عدم كثرة الخروج للنساء في الدنيا؟.

رقم الفتوى: 253846
دلالات الفتوى:# تعالى# قَاصِرَاتُ# الطَّرْفِ# مقصورات# القصر

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد ذكر بعض أهل العلم هذا المعنى، فقال العلامة الشنقيطي ـ رحمه الله ـ في أضواء البيان: واعلم أن اللَّه أثنى عليهن بنوعين من أنواع القصر: أحدهما: أنهن: قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ـ والطرف العين، وهو لا يجمع ولا يثنّى، لأن أصله مصدر، ولم يأتِ في القرءان إلا مفردًا، كقوله تعالى: لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ـ وقوله تعالى: يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ـ ومعنى كونهن: قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ـ هو ما قدّمنا من أنهن لا ينظرن إلى غير أزواجهن، بخلاف نساء الدنيا. والثاني من نوعي القصر: كونهن مقصورات في خيامهن، لا يخرجن منها، كما قال تعالى لأَزواج نبيّه صلى الله عليه وسلم: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ـ وذلك في قوله تعالى: حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ـ وكون المرأة مقصورة في بيتها لا تخرج منه من صفاتها الجميلة، وذلك معروف في كلام العرب . انتهى. وقال الشيخ عبدالله آل محمود ـ رحمه الله ـ في الأخلاق الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة: وقد وصف الله نساء أهل الجنة بما تتصف به الحرائر العفائف في الدنيا، فوصفهن بالبَيض المكنون، ووصفهن بالمقصورات في الخيام . انتهى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة