أبي يفتح التلفاز - تقريبا يوميا - ويشاهد عليه كثيرا من المشاهد المحرمة، ومن هذه الأشياء المحرمة أشخاص يبثون أفكارا باطلة مثل: القول بإباحة المعازف، وبعدم كفر النصارى، وبعدم حرمة أي نوع من الربا سوى ربا النسيئة ....الخ.وجهاز التلفاز، وجهاز الرسيفر ليسا ملكي.وسؤالي هو: هل يجوز أن أقوم بحذف القنوات التي تبث فسقا، وفجورا، ومعتقدات باطلة دون علم أبي بذلك؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تجوز مشاهدة الباطل، أو الاستماع إليه إلا لغرض صحيح؛ قال تعالى:
وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا
{الفرقان:72}.
قال
القرطبي
رحمه الله:
لا يشهدون الزور. أي لا يحضرون الكذب، والباطل
. اهـ.
وينبغي الإنكار عليه برفق ولين، وتودد، وحسن خطاب، مع الدعاء له بالهداية، والتوبة. فإن استجاب، وإلا فدعه.
جاء في كتاب الآداب الشرعية
لابن مفلح
:
فصل في أمر الوالدين بالمعروف، ونهيهما عن المنكر، قال أحمد في رواية يوسف بن موسى: يأمر أبويه بالمعروف, وينهاهما عن المنكر، وقال في رواية حنبل: إذا رأى أباه على أمر يكرهه، يعلمه بغير عنف, ولا إساءة, ولا يغلظ له في الكلام، وإلا تركه، وليس الأب كالأجنبي
. اهـ.
وأما حذف القنوات دون علم الوالد، فالغالب أن يترتب عليه منكر أكبر، فحسبك الإنكار باللسان، والاستعانة بمن يمكن أن يقبل قوله، مع الاستمرار في الدعاء له بالصلاح.
والله أعلم.