الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فالله تعالى يثيب على الطاعة، ويعاقب على المعصية، أو يتجاوز عنها بعفوه.
ومن كان محافظا على صلاة الجماعة، وكان يتكلم بما لا يحل في حديثه مع الناس، فإنه يُرجى له ثواب صلاة الجماعة، ويخشى عليه العقاب بكلامه بما لا يحل. وينبغي نصحه حتى يكف عن التكلم بالفحش؛ وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ
. رواه
أحمد
و
الترمذي
، وفي صحيح
مسلم
مرفوعا:
فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ.
فليجتهد من له علاقة بذلك الرجل أن ينصحه، لعله أن يكون سببا في هدايته، ومع هذا لا يقال بحبوط صلاته بسبب كلامه، إلا أن يكون كلاما دل الشرع على أنه محبط للعمل، فإنه يخشى عليه حينئذ حبوط صلاته؛ وانظر الفتوى رقم:
104849
، والفتوى رقم:
152661
عن محبطات الأعمال.
وأما كيف يمكنك اجتناب رفقاء السوء؟ فهذا ممكن بأن تفعل كما تفعل في اجتناب المريض الذي تخشى عدوى مرضه، وذلك بالبعد عن مخالطته، وعدم صحبته. فكذا تجتنب رفقاء السوء بعدم صحبتهم، والبعد عن مخالطتهم، ومجالستهم، ومؤاكلتهم؛ وانظر للأهمية الفتوى رقم:
9163
عن الخطوات المعينة على تجنب رفاق السوء.
والله أعلم.