الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما أمر به والد زوجك إياه من وضع دينه في المسجد إنما هو إيصاء إليه بذلك ، فيأخذ حكم الوصية.
جاء في الفتاوى الهندية:"
وذكر في فتاوى الفضلي أن من أوصى بدين له على رجل أن يصرف إلى وجوه البر تعلقت الوصية بالدين
" اهـ
والأصل وجوب إنفاذ كل من الوصيتين ؛ حيث لا يوجد ما يدل على رجوع الموصي عن إحداهما.
جاء في زاد المستقنع:"
ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية
" اهـ
وهذا إذا استوعب ثلت التركة كلا من الوصيتين ، أما إن ضاق عنهما ، ولم يجز الورثة ، فحينئذ يقسم الثلث على الوصيتين ، ويدخل النقص على كل منهما بنسبتها من الثلث.
جاء في الموسوعة الفقهية:"
إن كانت الوصايا
أكثر من ثلث التركة ولم يجز الورثة فإن الموصى لهم يتحاصون في ثلث التركة ، فيأخذ كل واحد بنسبة وصيته ، وهذا باتفاق فقهاء المذهب إذا كانت الوصية لكل واحد من الموصى لهم لا تزيد على ثلث التركة
" اهـ
وعلى ذلك ، فالواجب أن يخرج زوجك دينه إلى المسجد ، كما أن الواجب عليه وعلى إخوانه أن يتصدقوا عن أبيهم بألف دينار من ماله ، فإن لم يف ثلث تركة أبيهم بالوصيتين، فإنهم يتحاصون في الثلث بنسبة كل منهم أي: بنسبة تسع ونصف إلى عشرة ، فإن كان ثلث التركة ألفا وخمسمائة دينار -مثلا- فللصدقة
769.23 دينارا ، وللمسجد
730.77 دينارا وهكذا. وما يتبقى حينئذ من دين زوجك لأبيه فإنه يكون داخلا في مجموع الميراث ، فيضاف إلى ما يتبقى من التركة بعد إخراج الوصيتين ثم يقسم المجموع بين الورثة كل حسب نصيبه الشرعي. وانظري الفتوى رقم:
371896
.
والله أعلم.