الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول أمك: وجه الله، وكذا قولها: وجه أبيك، يحتمل أحد أمرين:
الأمر الأول: أنها حلفت بوجه الله، وذلك جائز، لأنه حلف بصفة من صفات الله، وكذلك حلفت بوجه أبي زوجها، وذلك غير جائز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
من كان حالفاً فليحلف بالله، لا تحلفوا بآبائكم
. رواه
البخاري ومسلم
.
ويلزم أمك بحلفها بالله كفارة يمين إذا خالفها زوجها ودخل البيت، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
97399
.
وراجع في كفارة اليمين الفتوى رقم:
2053
.
وتلزمها التوبة من حلفها بوجه أبي زوجها، وليس عليها كفارة، لأن اليمين لا تنعقد بالحلف بالمخلوق، قال
ابن قدامة ـ
رحمه الله في المغني:
وَلَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِالْحَلِفِ بِمَخْلُوقٍ، كَالْكَعْبَةِ، وَالْأَنْبِيَاءِ، وَسَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ فِيهَا، هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ
. انتهى.
والأمر الثاني: أنها سألت زوجها بوجه الله ألا يدخل البيت، فإذا دخله فلا كفارة عليها، لأن هذا ليس يميناً، وراجع الفتوى رقم:
117303
.
وأما سؤالها زوجها بوجه أبيه: فليس من اليمين كذلك، ولا كفارة عليها إذا دخل، وللفائدة يرجى مراجعة الفتويين رقم:
135197
، ورقم:
133139
.
والله أعلم.