الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول زوجك لك: " أنت أمي" ليس صريحا في الظهار، بل هو كناية من كناياته لا يحصل بها الظهار دون نيته بها، أو قرينة صارفة له عن غير الظهار.
قال
البهوتي
الحنبلي (رحمه الله):
وإن قال أنت أمي، أو كأمي فليس بظهار إلا مع نية أو قرينة
. الروض المربع شرح زاد المستقنع.
والظاهر- والله أعلم- أن هذه الجملة هنا قيلت ردا على قولك المذكور، فيكون مقصوده بها: بل أنت كأمي يمكن أن أستغني عنك -وأقطع التواصل معك-؛ لأن القاعدة أن السؤال معاد في الجواب، فهو يرد على قولك: أنك لست أمه، ولن تستطيع الاستغناء عني؛ وفي هذه الحال لا يقع ظهاراً، ولا يخفى أن قطع الأم أمر محرم، تجب التوبة منه.
وتراجع الفتويان:
198695
،
188809
، وتوابعهما، فقد بينا فيهما ما يحرم على المظاهر، علما بأنه لا ينقطع التتابع بصوم رمضان، كما بينا بالفتوى رقم:
77230
، وتوابعها.
والله أعلم.