الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في هذين الدعاءين تعدٍ في الدعاء، إذ فيهما سؤال الله عز وجل أن يعصمك، ويحفظك من أن تعصيه، وقد روى
ابن أبي شيبة
في مصنفه أن
عُمَر
– رضي الله عنه- كان يَقُولُ:
اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِحَبْلِكَ، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَاجْعَلْنِي أَحْفَظُ أَمْرَكَ.
وقال
السيوطي -
رحمه الله- في قوت المغتذي على جامع
الترمذي
:
" والسلامة من كل إثم ". قال العراقي: فيه جواز سؤال العصمة من كل الذنوب، وقد أنكر بعضهم جواز ذلك، إذ العصمة إنما هي للأنبياء والملائكة. قال: والجواب أنها في حق الأنبياء والملائكة واجبة، وفي حق غيرهم جائزة، وسؤال الجائز جائز، إلاَّ أنَّ الأدب سؤال الحفظ -في حقنا- لا العصمة، وقد يكون هذا هو المراد هنا
. انتهى.
والله أعلم.