الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على المسلم ستر أخته المسلمة؛ لأن الوقوع في عرضها من الكبائر المحرمة، وهو ما أوضحناه في الفتوى رقم:
18354
.
وإنما يباح ذكر ما تعلم من أمرها تلميحا بقدر الحاجة على جهة النصح، وإذا استشارك صاحبك، وجب عليك ذلك؛ لأن المستشار مؤتمن، وهو ما أوضحناه في الفتوى رقم:
123951
وما أحيل عليه فيها.
كما ينبغي لك أن تناصح صاحبك بوصية رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيث قال عليه الصلاة والسلام:
تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك
. متفق عليه. فذات الدين هي خير ما يملك الرجل في هذه الدنيا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
الدنيا متاع، وخير متاعها: المرأة الصالحة
. رواه
مسلم.
دون أن يكون في ذلك تعريض بالفتاة المذكورة، صيانة لأعراض المسلمين.
وننبه السائل إلى حرمة إقامة علاقات الصداقة، والمودة بين الجنسين تحت مسمى الزمالة، أو غيرها؛ لقول النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء
. متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم:
فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء
. رواه
مسلم
.
والله أعلم.