الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا حرمة التدخين في أكثر من فتوى، وانظر مثلا الفتوى رقم:
1819
.
ومن حلف على ترك معصية حرم عليه الحنث في يمينه، جاء في الموسوعة الفقهية:
فاليمين على فعل واجب أو ترك معصية، كوالله لأصلين الظهر اليوم، أو لا أسرق الليلة، يجب البر فيها ويحرم الحنث، ولا خلاف في ذلك، كما لا يخفى
. اهـ.
وعليه؛ فالحنث في هذه اليمين يستوجب الإثم من جهتين: من جهة الإقدام على الأمر المحرم، ومن جهة الحنث في اليمين، وبالتالي فالواجب عليك الآن هو الاستغفار والتوبة والبعد عن التدخين، وعليك الكفارة للحنث في يمينك، جاء في المغني
لابن قدامة
:
ومن حلف على فعل شيء أو تركه فحنث لزمته الكفارة سواء كان لعذر أو لغيره
.
وكفارة اليمين هي المذكورة في قول الله تعالى:
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ
{المائدة:89}.
والله أعلم.