عام

أخ وأخت مات أبواهما، والأخ أكبر من أخته بسنة، فما حدود التعامل بين الأخ وأخته من حيث:هل تجب طاعته في أمور الدنيا كالأب أم يكتفي بالنصيحة فقط؟في حالة إنكار المنكر هل يضرب أم يكتفي بالإنكار بالقول فقط؟ وخصوصا أن فارق السن ليس كبيرا.

رقم الفتوى: 251521
دلالات الفتوى:# المنكر# الفتوى# أوضحناه# الإنكار# الدنيا

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: ـ فلا يجب على الأخت طاعة أخيها في أمور الدنيا ، لأن الله لم يجعل حق الطاعة على المرأة إلا للوالدين والزوج، وعليه الاكتفاء في ذلك بالنصح والإقناع، وهو ما أوضحناه في الفتوى رقم : 185631 ، والفتوى رقم : 65444 . ـ أما في الأمور الدينية: فيجب على الأخ أن يأمر أخته بالمعروف وينهاها عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، فهذا من تمام الصلة الواجبة والاحتساب المطلوب، ولا أثر في ذلك للتقارب بين عمريهما ، لإطلاق أدلة وجوب الإنكار ، كما في حديث أبي سعيد الخدري أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده " رواه مسلم . ولا يلزم من التغيير باليد الضرب، بل المقصود إتلاف آلة المنكر كالخمرة مثلا، أو الحيلولة بين المنكر عليه ومباشرة المنكر. أما اللجوء إلى الضرب كوسيلة من وسائل الإنكار ، فالأصل فيه المنع لما فيه من الاعتداء المنهي عنه ، لكن إن تعين وسيلة لتغيير المنكر، فقد أجاز بعض أهل العلم اللجوء إليه لمنع وقوع المنكر أو التمادي فيه ، مع مراعاة الضوابط الشرعية المذكورة في الفتوى رقم : 99879 ، أما بعد وقوعه فلا يجوز لأن الضرب بعد الوقوع يكون للتأديب، وليس للأخ على أخته ولاية التأديب ، وهو ما أوضحناه في الفتوى رقم : 119808 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة