الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فقد سبق أن فصلنا في الفتوى رقم:
225964
حكم النكت، وأن ما كان منها مختلقًا فإنه يحرم, وما كان منها قد وقع فعلًا، وليس في ذكره تنقص لشخص ما، ولا استهزاء، فلا بأس بذكره، ومثلها الفتوى رقم:
193197
، والفتوى رقم:
165785
.
والنكت المختلقة محرمة، ولو ذُكرت على سبيل المزاح، وكان السامع يعلم أنها كذب؛ لأن مناط تحريمها هو كونها كذبًا، كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:
وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ.
رواه
أبو داود،
و
الترمذي،
وغيرهما.
والكذب لا يجوز ولو في المزاح، وقد روى
البخاري
في الأدب المفرد، و
أحمد
في المسند عن
ابن مسعود -
رضي الله عنه -بسند صححه
الألباني
- قال:
لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي جِدٍّ، وَلَا هَزْلٍ
. اهـ. وروي هذا مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وانظر الفتوى رقم:
147985
في تحريم الكذب ولو في المزاح.
والله أعلم.