عام

وصلت إلى جدة لإنهاء بعض المهام المتعلقة بعملي، وقلت إن وجدت وقتًا للعمرة، فسأقوم بها، وعندما وصلت علمت أن عملي سيستغرق يومين، وقال لي أحد الأصدقاء: إنه لا يمكن الإحرام من جدة إلا إذا مكثت فيها أكثر من ثلاثة أيام، وقد لا أستطيع البقاء لليوم الثالث، فهل يمكن الإحرام من جدة، أم يوجد حل آخر؟ فأفيدوني - جزاكم الله خيرًا -.

رقم الفتوى: 250735
دلالات الفتوى:# المواقيت# الإحرام# وقتًا# لعمل،# وَالعُمْرَةَ،

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد: فما قاله لك صديقك، غير صحيح، وعليه أن يتقي الله تعالى، ويكف لسانه عن الفتوى، وقولك: (إن وجدت وقتًا) فهذا يعني أنك كنت مترددًا في العمرة، ولم تكن عازمًا عليها قبل مجيئك لجدة. وإذا كان الأمر كذلك، وقد عزمت على العمرة وأنت في جدة، فإنك تحرم منها -متى شئت- فجدة ميقات لأهلها، ولمن أتى إليها وهو غير ناو النسك، ثم بدا له أن يحرم، فإنه يحرم منها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما عين المواقيت: هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ . متفق عليه من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-. وقد سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: بعض الناس يذهب إلى جدة لعمل، ويقول: إن بقي وقت فأنا آخذ عمرة، يعني ينوي من جدة؟ فأجاب بقوله: الذي قدم إلى جدة لعمل، وقال: إن تيسر لي عمرة أتيت بها، وإلا فلا، نقول: إن تيسر له، فيحرم من جدة، ولا شيء عليه؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "ومن كان دون ذلك -أي دون المواقيت- فمن حيث أنشأ . اهــ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة