الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يُعينك على إصلاح ذات بينهما، وأن يأجرك على ذلك.
قال تعالى:
لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
{النساء:
114}، وقال:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
{الحجرات:10}.
فيمكنك أن تُذكرهما بفضل العفو، والصفح، وقبول العذر، وقد ذكرنا بعض فضائل العفو بالفتاوى أرقام:
94061
،
135943
،
139574
، وتوابعها.
وكذلك ذَكِّر كلاً منهما بفضل عمله، وأن مثله هو الأولى بالصلح، والبدء بالسلام، وذكره بفضيلة صاحبه، وأنه على عمل عظيم، وأن الذي يبدأ بالعفو هو الأفضل؛ وراجع الفتويين:
71607
،
44519
.
كذلك ذكّر كلاً منهما بأن يحمل مواقف صاحبه المحتملة على أحسن محاملها، وأنه لا يجوز أن يُسيء الظن به؛ فإن الظن أكذب الحديث؛ وراجع للفائدة الفتوى رقم:
104104
.
والله أعلم.