عام

هل يوم الاثنين والخميس لهما منزلة في الشريعة الإسلامية؟ أقصد أن الرسول صلى الله عيه وسم قال: أحب أن يرفع عملي وأنا صائم ـ فمن لم يستطع الصيام في هذين اليومين، فهل يكثر العبادات الأخرى لكي يرفع عمله وهو متعبد لله؟ أم أنها أيام عادية لم تخص إلا بالصيام؟.

رقم الفتوى: 249523
دلالات الفتوى:# الأعمال# الاثنين# الفاضلة# الإكثار# الصيام

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيوم الخميس والاثنين من الأيام الفاضلة, ففيهما تعرض الأعمال على الله تعالى, وفيهما تفتح أبواب الجنة, وثبت الترغيب في صيامها, فقد قال صلى الله عليه وسلم: تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم . رواه الترمذي وغيره. وفى صحيح مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا . وفي شرح الزرقاني على الموطأ: يوم الاثنين ويوم الخميس ـ فيه فضلهما على غيرهما من الأيام وكان صلى الله عليه وسلم يصومهما ويندب أمته إلى صيامهما وكان يتحراهما بالصيام . انتهى. وينبغي في هذين اليومين ـ إضافة إلى الصيام ـ الإكثار من مختلف الأعمال الصالحة من ذكر لله تعالى وصدقة, ونوافل لكونهما من الأوقات الفاضلة, ولأجل عرض الأعمال فيهما على الله تعالى, جاء في التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ لمؤلفه: محمد بن إسماعيل الصنعاني، المتوفى: 1182هـ وفيه ندب صوم هذين اليومين، وكالصوم الإكثار من الأعمال الصالحة فيهما، لأن العلة عرض الأعمال وهو يقتضي الإكثار من صالح الأعمال فيهما . انتهى. وقال الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين: وأما في الأسبوع: فالاثنين والخميس والجمعة، فهذه هي الأيام الفاضلة فيستحب فيها الصيام وتكثير الخيرات لتضاعف أجورها ببركة هذه الأوقات . انتهى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة