عام

هنالك معاص لم تذكر فيها التوبة أو المغفرة، مثل قوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به.... إلى آخر الآية، بمعنى: أن الشرك ما فيه توبة، ولا تقبل توبة المشرك لو تاب في الدنيا على حسب نص الآية الكريمة.وأيضا الآية: إن الذي يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا.... إلى آخر الآية. هذه الآية لم تذكر للذي يشتري بعهد الله وأيمانه ثمنا بأن له المغفرة والتوبة. وقال: لا يزكيهم بمعنى: لا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم، ولا ينظر إليهم أي لا يرحمهم، بمعنى: هل لا تقبل توبته في الدنيا إذا تاب؟هنالك معاص كثيرة لم تذكر لها المغفرة أو التوبة، وهنالك معاص ذكرت بعدها لا يرحمهم، لا يزكيهم، لا يغفر لهم. بمعنى: لا توبة، ولا مغفرة لهم إذا ما تابوا عنها في الدنيا.السؤال أريد توضيحًا لهذه الآيات. هل فيها توبة أم لا تقبل توبتهم؟جزاكم الله خيرًا.

رقم الفتوى: 249496
دلالات الفتوى:# تعالى# بمعنى# الآية# اللَّهُ# المغفرة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذه الآيات عامة خصت بالأدلة القطعية الدالة على قبول التوبة؛ كقول الله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ {الأنفال: 38}، وقوله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر:53)، وقوله تعالى في وصف عباد الرحمن: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (الفرقان:70،69،68). فهؤلاء الذين عملوا هذه الكبائر، وعلى رأسها الإشراك بالله، إذا أخلصوا التوبة لله، وعملوا عملاً صالحاً، بدل الله سيئاتهم حسنات. وراجع الفتاوى: 70446 ، 64259 ، 72234 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة