الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإجبار هو إكراه الغير على أمر لا يريده.
ففي تاج العروس:
وفي البصائر: والإجبار في الأصل: حمل الغير على أن يجبر الأمر، لكن تعورف في الإكراه المجرد، فقوله: أجبرته على كذا، كقولك: أكرهته
. انتهى.
فإذا علم ذلك، فالأصل أن أي أمر دنيوي، أو وجهة نظر دنيوية، لا يجوز إكراه أحد عليهما، ويعد الإكراه حينئذ من الظلم؛ لأنه بغير حق.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
الإِكْرَاهُ بِغَيْرِ حَقٍّ لَيْسَ مُحَرَّمًا فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ إِحْدَى الْكَبَائِرِ؛ لأَنَّهُ أَيْضًا يُنْبِئُ بِقِلَّةِ الاكْتِرَاثِ بِالدَّيْنِ، وَلأَنَّهُ مِنَ الظُّلْمِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالَمُوا
. . . ". انتهى.
والله أعلم.