الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإفرازت الخارجة لأجل النظر فيما يشتهى أو التفكر فيه يغلب عليها أن تكون مذيا, جاء في حاشية الروض المربع متحدثا عن المذي:
وهو ماء رقيق، أبيض، لزج، يخرج عند الملاعبة، أو تذكر الجماع، أو إرادته، أو نظر، أو غير ذلك، عند فتور الشهوة، بلا شهوة، وربما لا يحس بخروجه
. انتهى.
والمذي نجس, وناقض للوضوء, وإذا تحققت من خروج هذه الإفرازات بعد الوضوء, فهو باطل, ولابد من إعادته سواء كانت تلك الإفرازت مذيا أو غيره, وراجعي الفتوى رقم:
110928
، لمعرفة أنواع الإفرازات الخارجة من فرج المرأة وحكم كل منها.
وإذا لم تتحققي من خروج تلك الإفرزات, فوضوؤك صحيح, لأن الأصل عدم انتقاضه إلا بيقين, وراجعي في ذلك الفتوى رقم:
31363
.
مع التنبيه على حرمة مشاهدة ما يحرم النظر إليه سواء تعلق الأمر بالتلفاز أو غيره, فالواجب عليك حفظ البصر عن النظر إلى الحرام امتثالا لقوله تعالى:
وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ
{النور:31}.
والله أعلم.