الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فللمرأة طلب الطلاق بسبب إعسار الزوج في النفقة الواجبة عليه، قال
الموفق ابن قدامة
:
وجملته أن الرجل إذا منع امرأته النفقة لعسرته، وعدم ما ينفقه، فالمرأة مخيرة بين الصبر عليه وبين فراقه
. انتهى.
وينظر تقرير ذلك في الفتوى رقم:
8299
، إلا أن الأولى بالمرأة أن تحافظ على كيان الأسرة، وأن تحتسب الأجر بالنفقة على الزوج المعسر والأولاد المحتاجين، فإنهم أحق من تصدقت عليهم، كما أوضحناه في الفتوى رقم:
9961
.
على أن عليها ألا تألوا جهدًا في مناصحته، والاستشارة لعلاج تقصيره في الكسب: ليقوم بدوره المطلوب في النفقة، والقوامة، كما قال تعالى:
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ
{النساء
:34}، .
وأما ما ذكرته عن الجانب الجنسي؛ فينبغي العلم أن إمتاع المرأة حق لها كما هو حق للرجل، لأن هذا من المعاشرة بالمعروف، كما بيناه في الفتوى رقم:
25893
،
71367
، غير أنه لا يجوز لها أن تمتنع عن معاشرته طالما بقيت في عصمته، وراجعي الفتوى رقم:
29461
.
كما لا ينبغي لها أن تسارع إلى التفكير في الطلاق للسبب المذكور، بل في علاجه، وقد تعرضنا لجانب من علاج هذه المشكلة في الفتوى رقم :
43923
.
وننصح بالرجوع إلى قسم الاستشارات بموقعنا، وبالتواصل مع القائمين عليه، فإنه قد يوجد علاج لهذه المسألة.
والله أعلم.