عام

ورد في سبب نزول قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ..) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلًا، قالت: فتواطأت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير؟ فهل يدخل قولها ريح مغافير في حكم الكذب؟ وهل يجوز أن أسال أنا عن مثل هذه الأمور؟

رقم الفتوى: 248569
دلالات الفتوى:# عائشة# وحفصة# مغافير؟# الكذب،# المنير

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن به شيء من الروائح. وأما عن كلام أم المومنين - رضي الله عنها - فالأصل هو حسن الظن بأمهات المؤمنين، وقد حمل بعض أهل العلم كلامها على أنها أرادت السؤال، ولم ترد صريح الكذب، كما قال ابن حجر في الفتح: قال ابن المنير: إنما ساغ لهن أن يقلن: "أكلت مغافير؟" لأنهن أوردنه على طريق الاستفهام؛ بدليل جوابه بقوله: "لا" وأردن بذلك التعريض لا صريح الكذب، فهذا وجه الاحتيال التي قالت عائشة: "لنحتالن له" ولو كان كذبًا محضًا لم يسم حيلة إذ لا شبهة لصاحبه . اهـ. واعتذر بعضهم عن عائشة بصغر سنها وقتئذ، وعدم تعمدها الأذى هي وحفصة ، ففي عمدة القاري للعيني - رحمه الله - قال: فإن قلت: كيف جاز لعائشة وحفصة الكذب والمواطأة التي فيها إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: كانت عائشة صغيرة، مع أنها وقعت منهما من غير قصد الإيذاء، بل على ما هو من جبلة النساء في الغيرة على الضرائر، ونحوها. انتهى. ولعل الأقرب ما قاله ابن المنير . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة