الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يشرع لك قول: ما شاء الله، أو تبارك الله، عند رؤية ما يعجبك من الشيوخ القراء؛ لئلا تصيبهم بالعين؛ فقد أخرج
أحمد
و
الحاكم
عن
سهل بن حنيف
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما يمنع أحكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه، وماله فليُبَرِّك عليه، فإن العين حق.
معنى فليُبَرِّك عليه: يدعو له بالبركة.
وعن
عامر بن ربيعة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا رأى أحدكم من نفسه، أو ماله، أو أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة، فإن العين حق.
رواه
النسائي
في عمل اليوم والليلة، و
الحاكم،
وصححه
الألباني
في صحيح الجامع.
وقال تعالى:
وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه
[الكهف: 39].
قال
ابن كثير
:
قال بعض السلف: من أعجبه شيء من ماله، أو ولده فليقل: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله
. اهـ.
وقال الإمام
ابن القيم
في زاد المعاد:
وإذا كان العائن يخشى ضرر عينه، وإصابتها للمعين، فليدفع شرها بقوله: اللهم بارك عليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعامر بن ربيعة لما عان سهل بن حنيف: "ألا بركت عليه" أي: قلت: اللهم بارك عليه. ومما يدفع به إصابة العين قول: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله. روى هشام بن عروة عن أبيه أنه كان إذا رأى شيئاً يعجبه، أو دخل حائطاً من حيطانه قال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله
. انتهى.
والله أعلم.