الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للمرأة إرضاع أختها, أو حفيدتها, وإذا أرضعتهما صارتا بنتين لها ـ ولزوجها صاحب اللبن ـ من الرضاع, جاء في النوادر والزيادات
لابن أبي زيد القيرواني
:
وعن امرأة أرضعت أختها بلبن زوجها ثم مات فنكحت غيره، فتلك الأخت ربيبة لهذا الزوج وبنت لامرأته، وله أن يرى شعرها
. انتهى.
وفي البيان والتحصيل
لابن رشد
:
لأن الجدة للأم إذا أرضعت حفيدتها ـ ابنة ابنتها ـ صارت ابنة لها، أختا لسائر بنيها وبناتها
. انتهى.
مع التنبيه على أن الرضاع الذي يثبت به التحريم وينشر الحرمة لا بد أن يكون خمس رضعات مشبعات على القول الراجح؛ كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
52835
.
والله أعلم.