الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كل من يدخل الجنة يكون في غاية الحسن والجمال؛ على طول آدم، وحسن يوسف، وعمر عيسى: ثلاث وثلاثون سنة. كما جاء في الحديث؛ وانظر الفتويين:
201628
،
184457
.
وأما عن الدعاء، فيجوز للمسلم أن يدعو بكل ما يحب، ما لم يكن في دعائه اعتداء، أو إثم، وقطيعة رحم، ولكن ينبغي أن يكون اهتمام المسلم ودعاؤه هو: بدخول الجنة؛ لأنها أعلى الأمنيات، وأقصى الغايات، وسيصل العبد فيها إلى الرضا التام، وعلى كل ما يتمناه، وكلما يخطر بباله وما لم يخطر بباله؛ ففي مسند
أحمد
أن
سعداً
-رضي الله عنه- سمع ابناً له يدعو وهو يقول:
اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها، وإستبرقها ونحوا من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها، وأغلالها. فق
ال: لقد سألت الله خيراً كثيراً، وتعوذت بالله من شر كثير، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء، وقرأ هذه الآية ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.
وإن حسبك أن تقول: اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
وراجع الفتوى رقم:
31019
بعنوان: شرح حديث "سيكون قوم يعتدون..".
ومن ذلك يتبين لك أنه لا داعي لمثل هذا الدعاء.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياك من أهل الجنة.
والله أعلم.