الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا أن صاحب نذر اللجاج، والغضب مخير بين الوفاء بما التزم به، أو أن يكفر كفارة يمين؛ وانظر الفتويين:
30392
،
17466
وما أحيل عليه فيهما.
وإذا اختار الناذر دفع كفارة يمين، فإن ذلك يكون على الفور، ولا يجوز تأخيره عند الجمهور.
فقد جاء في كشاف القناع
للبهوتي
الحنبلي:
تجب كفارة يمين، ونذر على الفور إذا حنث؛ لأنه الأصل في الأمر المطلق
. اهـ.
وكنا قد بينا هذا الحكم في الفتوى رقم:
42979
.
وبناء على ما تقدم، فإنك إذا اخترت أن تكفر كفارة يمين، لم يلزمك الوفاء بالنذر قبل إخراجها ولا بعده، ولكن عليك أن تعجل بأداء الكفارة.
وفي خصوص ما رأيته: أنه من الأحسن لك دفع الكفارة من مالك الخاص، وعدم طلب ذلك من الأب، فهو صحيح؛ ففي الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ومن يستعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر
. متفق عليه.
ولكن إذا لم يتيسر لك المال للتكفير، فعليك أداؤها بصيام ثلاثة أيام.
والله أعلم.