عام

هل يجب على الكل إيقاظ النائم للصلاة؟ أم على الوالدين فقط؟

رقم الفتوى: 247516
دلالات الفتوى:# تعالى# مَسْئُولٌ# الوالدين# الفقهاء# النائم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد سبق أن بينا أقوال الفقهاء في حكم إيقاظ النائم لأجل الصلاة وأن منهم من قال بالاستحباب، ومنهم من قال بالوجوب، كما في الفتويين رقم: 130864 ورقم: 242986 . وعلى القول بالوجوب أو الاستحباب، فإنه لا يختص بالوالدين، بل بكل من علم حاله، لا سيما ممن يسكن معه في البيت, فإذا رأى الأخ أخاه نائمًا عن الصلاة فإنه يوقظه ـ إما استحبابًا أو وجوبًا على خلاف بين الفقهاء كما تقدم ـ ولا يقال إنه غير مخاطب بذلك شرعًا؛ لأنه ليس ولده، وأن المخاطب بذلك الوالدان, وقد قال الله تعالى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ {طه:132}. قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى -: والأهل كل من في البيت، من زوجة، وابن، وبنت، وعمة، وخالة، وأم، كل من في البيت أهل، أمره أن يأمرهم بالصلاة . اهـ. وأمر الله تعالى المؤمن بوقاية أهله من النار، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا {التحريم: 6}. وأهل الرجل لا يختص بالأولاد، بل يشمل غيرهم من الأقارب، كالإخوة والأخوات، وغيرهم ممن يسكن معه في بيت واحد, قال في تاج العروس: فأَهْلُ الرجُلِ فِي الأَصْل: مَن يَجمعُه وإيَّاهُم مَسْكَنٌ واحِدٌ، ثمّ تُجُوِّزَ بِهِ، فقيلِ: أهلُ بَيْتِه: مَن يَجْمعُه وإيّاهُم نَسَبٌ... اهـ. ولا شك أن المسؤولية على الوالدين أكبر وأوكد؛ لما أوجب الله عليهما من رعاية الأولاد وتربيتهم، وقد جاء في الحديث المتفق عليه: أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ... وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة