الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول المسلم لأخيه المسلم: يا كافر، لا يقتضي كفر القائل باتفاق العلماء، وأما ما جاء في حديث
ابن عمر،
يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه
. متفق عليه. فالمراد به التغليظ، والتخويف، وليس معناه أن القائل لأخيه: يا كافر . يكون كافرا، خارجا من الملة، كما بيناه في الفتوى رقم:
215911
، وما أحيل عليه فيها.
وهذا الحديث إنما هو في نعت المسلم بالكفر بمعناه الشرعي - وهو الكفر بالله جل وعلا، المخرج من الملة - وليس المراد بالحديث الكفر بمعانيه اللغوية.
قال
ابن عبد البر
- في شرحه للحديث -:
والمعنى فيه عند أهل الفقه، والأثر أهل السنة والجماعة، النهي عن أن يكفر المسلم أخاه المسلم بذنب، أو بتأويل لا يخرجه من الإسلام عند الجميع
. اهـ من التمهيد.
لكن ينبغي اجتناب إطلاق لفظ الكفر على المسلم مطلقا، ولو بإرادة معانيه اللغوية، لئلا يقع الشخص في اللبس، والإيهام.
وعلى كل حال: فليس هناك أي تأثير لما قلته على نكاحك.
والله أعلم.