الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدعاء على
ابن أبي لهب
لا يتضمن سباً، ولا لعناً، ولكن يمكن أن يقال إن في نفس الحديث:
وإنما بعثت رحمة.
وقد بينا الجمع بين هذه الرحمة، وبين الدعاء على بعض الكفار بالفتوى رقم:
74952
.
وقد ذكرنا القصة بالفتوى رقم:
616
، ولفظها عند
الحاكم
، و
البيهقي
عَنْ
أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ
، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ
لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ
يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ.
فَخَرَجَ فِي قَافِلَةٍ يُرِيدُ الشَّامَ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا لَهُ: كَلَّا ، فَحَطُّوا مَتَاعَهُمْ حَوْلَهُ، وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ، فَجَاءَ الْأَسَدُ فَانْتَزَعَهُ، فَذَهَبَ بِهِ. قال
الحاكم
:
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،
وحسنه الحافظ في الفتح.
والله أعلم.