الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن شروط إجابة الدعاء: دعاء الله وحده لا شريك له، وألا يدعو المرء بإثم، أو قطيعة رحم، وأن يدعو بقلب حاضر، موقن بالإجابة؛ وانظر الفتويين:
11571
،
2395
.
وأما الدعاء بعمل أفضل، أو مرتب أكثر، فلا حرج فيه، ولا يعتبر من الاعتداء في الدعاء؛ ففي الحديث:
نعم المال الصالح، للمرء الصالح
. رواه
أحمد
. ومن دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم:
اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى
. رواه
مسلم.
ولكن لا ينبغي له أن يجعل ذلك أكبر همه؛ فـ:
ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس
. رواه
البخاري
مرفوعا.
وفي خصوص علامات قبول الدعاء: فمن خشع في دعائه، وألح فيه، واستوفى شروط الاستجابة، وانتفت عنه موانعها، فالمرجو له القبول من الله تعالى، ولا يستطاع الجزم بذلك قبل ظهوره في الواقع. وانظر الفتوى رقم:
30799
وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.