الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرنا في الفتوى رقم :
180213
صفة الغسل الكامل , والغسل المجزئ فراجعها إن شئت .
ثم إذا كنت قد عممت الماء على جميع رأسك فغسلك مجزئ , ولو كان الجانب الأيمن من رأسك , لم تصبه ثلاث حثيات بأكملها , جاء في مختصر
الخرقي
: (
وإن غسل مرة، وعم بالماء رأسه وجسده، ولم يتوضأ، أجزأه، بعد أن يتمضمض ويستنشق وينوي به الغسل والوضوء، وكان تاركا للاختيار
) اهـ
وغسل الرأس ثلاث مرات هنا فسره بعض أهل العلم بما ذكره الشيخ
ابن عثيمين
في الشرح الممتع حيث قال :
وفي حديث عائشة رضي الله عنها: «ثم يخلِّل بيده شَعْره حتى إذا ظَنَّ أنه قد أروى بَشَرَتَهُ أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسَل سائر جَسَده» . وظاهره أن يصب عليه الماء أولاً ويخلِّله، ثم يفيض عليه بَعْدَ ذلك ثلاث مرات
.
وقال بعض العلماء: إِن
قولها: «ثلاث مرَّات» لا يَعُمُّ جميع الرَّأس، بل مَرَّة للجَّانب الأيمن، ومرَّة للأيسر، ومرَّة للوَسَطِ ، كما يدلُّ على ذلك صنيعه حينما أتى بشيء نحو الحِلاَب، فأخذ منه، فغسل به جانب الرَّأس الأيمن، ثم الأيسر، ثم وسط الرَّأس
. انتهى
والله أعلم.