الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الفعل هو الزنا، وهو من الكبائر العظام.
قال
التغلبي
في نيل المآرب على دليل الطالب:
الزنا (هو فعلُ الفاحِشةِ في قُبلٍ، أو دُبرٍ) وهو من أكبر الكبائر، وقد أجْمَعَ المسلمون على تحريمه؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً}، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}.
اهـ.
وإطلاق هذه الأدلة، يدل على حرمة الزنا بالمرأة، كافرة كانت، أو مسلمة على السواء، وقد قررنا هذا الشمول ودللنا له في الفتوى رقم:
43373
، وراجع أيضا الفتوى رقم:
1602
، والفتوى رقم:
26237
.
والواجب على من وقع في هذه الكبيرة أمران
:
1ـ التوبة: وقد بينا كيفية التوبة، وشروطها في الفتوى رقم:
5450
.
2ـ الستر: فعن
عبد الله بن عمر -
رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألمًّ بشيء منها، فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله
. رواه
الحاكم،
و
البيهقي،
وصححه
الألباني
.
وللمزيد تنظر الفتويان:
1095
،
31455
.
والله أعلم.