الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هجر المسلم طوال الدهر لمجرد حظ النفس -وهو ما لم يكن الباعث عليه هو الدين- حرام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"
رواه
مسلم.
وعليه، فمن نذر هجر مسلم أبد الدهر فهو نذر محرم، وقد اختلف العلماء فيه، فقال بعضهم: ينعقد النذر، ولايجوز له الوفاء به، ولكن عليه كفارة يمين، لقوله صلى الله عليه وسلم:
"كفارة النذر كفارة يمين"
رواه
مسلم.
ومنهم من قال: لا ينعقد النذر، ومن ثم فلا يجوز أن يفعل المحرم، ولا تلزمه كفارة.
والأخذ بالقول الأول أحوط، وكفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن لم يجد، فيصوم ثلاثة أيام.
والله أعلم.