الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس من شك في أن الأفضل للمسلم أن يسمي ابنه باسم حسن كالأسماء التي فيها تعبيد لله، وكأسماء الأنبياء والصحابة والصالحين ونحو ذلك. فعن
أبي الدرداء
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم
. رواه
أبو داود
.
قال
ابن القيم
في تحفة المودود نقلا عن
ابن حزم
:
اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى الله تعالى، كعبد الله وعبد الرحمن، وما أشبه ذلك
. اهـ.
والأصل في ذلك ما رواه
مسلم
في صحيحه عن
ابن عمر
رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن
.
ومع ذلك، فلا مانع من أن يسمي الإنسان ابنه بأي اسم ليس مشتملا على محظور شرعي، وقد بينا ضابط الأسماء المكروهة والممنوعة في الإسلام في الفتوى رقم:
12614
.
ومن معاني اسم "جادي " -كما في كتب اللغة- : الزعفران، وطالب الجدا أي العطاء؛ جاء في لسان العرب: "
والجاديُّ الزَّعْفَرَانُ
" .
وفي كتاب المزهر في علوم اللغة
للسيوطي:
"
الجَادي: السائل والمعطي، وهو من الأضداد
".
وعليه، فلا مانع من التسمية بهذا الاسم.
والله أعلم.