الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن من حلق لحيته ـ كما ذكرت ذلك اللجنة الدائمة في فتوى لها بهذا الخصوص ـ ولكن ثبت عن
ابن عباس ـ
رضي الله عنهما ـ قال:
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
رواه
البخاري
.
وهذا من جملة ما استدل به بعض أهل العلم على حرمة حلق اللحية، لما في ذلك من التشبه بالنساء، قال الشيخ
ابن باز
:
لا شك أن الحلق أشد في الإثم، لأنه استئصال للحية بالكلية، ومبالغة في فعل المنكر، والتشبه بالنساء، أما القص والتخفيف: فلا شك أن ذلك منكر ومخالف للأحاديث الصحيحة، ولكنه دون الحلق
. اهـ.
وقال الشيخ
التويجري
في موسوعة الفقه الإسلامي:
في حلق اللحية عدة مخالفات، منها: تغيير خلق الله بدون إذنه.. وطاعة الشيطان.. والتشبه بالنساء، وهو محرم.. وموافقة المشركين والمجوس، وهي محرمة.. ومعصية الله ورسوله
. اهـ.
وراجع لمزيد الفائدة عن ذلك الفتاوى التالية أرقامها:
2711
،
98610
.
وهذا الوجه من الاستدلال، إنما يُحمل على العموم، وأما لعن المعين: فلا يجوز، كما في لعن المتبرجات وأكلة الربا وغيرهم، وراجع في ذلك الفتويين رقم:
36517
، ورقم:
36541
.
والله أعلم.