عام

لقد قرأت في أحد المواقع، أن بعض شيعة الإمام جعفر الصادق - رحمه الله - ذهبوا إليه وهو على فراش الموت، وقالوا له: ماذا تقول لربك في أبي بكر وعمر؟ فقال سيدنا جعفر الصادق- رحمه الله -: إني الآن على فراش الموت، ولا أخشي أحدًا، وإني أقول: برئت مني ذمة جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت أبرأ من أبي بكر وعمر، فما صحة هذه الرواية؟

رقم الفتوى: 245491
دلالات الفتوى:# وأخرج# اللهم# الصادق# نالتني# أيضًا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فشهادة جعفر الصادق على الشيخين الخليفتين الراشدين، وثناؤه عليهما، وتوليهما، والتبرؤ ممن يبغضهما ـ مشهور، وقد سبق أن ذكرنا شيئًا من ذلك في الفتوى رقم: 112346 ، وراجع كذلك الفتوى رقم: 79618 . ولكن الرواية التي ذكرها السائل لم نجدها بلفظها، ولكن معناها ثابت، كما سبقت الإشارة إليه. وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة: أخرج الدارقطني عن سالم بن أبي حفصة ـ وهو شيعي لكنه ثقة ـ قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي، وجعفر بن محمد عن الشيخين فقالا: يا سالم تولهما، وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدي. وأخرج عنه أيضًا قال: دخلت على أبي جعفر ـ وفي رواية: على جعفر بن محمد ـ فقال ـ وأراه قال ذلك من أجلي ـ: اللهم إني أتولى أبا بكر وعمر وأحبهما، اللهم إن كان في نفسي غير هذا، فلا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. وأخرج عنه أيضًا: دخلت على جعفر بن محمد وهو مريض فقال: اللهم إني أحب أبا بكر وعمر وأتولاهما، اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. وأخرج عنه أيضا: قال لي جعفر: يا سالم أيسب الرجل جده؟! أبو بكر جدي، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن لم أكن أتولاهما، وأبرأ من عدوهما. وأخرج عن جعفر أيضًا أنه قيل: إن فلانًا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر! فقال: برئ الله من فلان، إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر، ولقد مرضت فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر - رضي الله عنهم -. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة