الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتلزمك التوبة، ولا تكفر بذلك عند جمهور العلماء، ولا ينفسخ نكاحك، كما بينا في الفتوى رقم:
135729
، وانظر الفتوى رقم:
140228
.
وقد أصبت بقضائك تلك الصلاة، ولا دليل على تكفير من حاول أن يوهم الناس أنه يقول: آمين ـ ولا على انشراح صدره بالكفر، على نحو ما جاء في قوله تعالى:
وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
{سورة النحل:106ـ
107}.
فاصرف عنك هذه الوساوس، واشتغل بالتوبة، ولا يمنعك الحياء من الناس عن القيام بواجب الطهارة للصلاة، ولا تعد إلى فعل ذلك مرة أخرى، فقد روى
الطحاوي
في المشكل: عن
عبد الله
ـ يعني ابن مسعود
ـ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
أمر بعبد من عباد الله يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه نارًا، فلما ارتفع عنه وأفاق، قال: علام جلدتموني؟ قال: إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره
. قال
الألباني
في صحيح الترغيب:
حسن لغيره
.
والله أعلم.