لدي سؤال حيرني: هل إبليس لم يسجد لآدم لأنه حسده على ما أعطاه الله من نعم ( مثل الخلافة في الأرض ) وعلى أنه كرمه ثم أصاب إبليس الاستكبار؟ أم منذ البداية استكبر وأصابه الكبر؟جزاكم الله خيراً.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيحتمل أن الكبر طرأ له حينئذ، ويحتمل أنه كان غريزة فيه.
قال
ابن الجوزي
في (( زاد المسير )) عند تفسيره لآية:
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ
{ص:75} :
أستكبرت بنفسك حين أبيت السجود ، { أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ } أي : من قوم يتكبرون فتكبرت عن السجود لكونك من قوم يتكبرون
. اهـ
وقال
الآلوسي
في (( روح المعاني )) في معرض تفسيره للآية نفسها :
واحتمل أن يكون الكلام إخبارا وأم منقطعة، والمعنى بل أنت من العالين
. اهـ.
والله أعلم.