عام

أحيانًا يتأخر عليّ أحد أصحابي فيسألني: جعلتني أنتظرك طويلًا، فأقول: لي قرن وأنا أنتظرك، من باب المجاز أي أني انتظرت كثيرًا، فهل هذا كذب؟ وأحيانًا عندما يسألني أحد عن شيء ضائع منه، أقول له: في جيبي، من باب المزاح، فهل هذا كذب؟

رقم الفتوى: 244444
دلالات الفتوى:# أنتظرك# مُسْتَعْمَلٌ# وَعَلَيْهِ# أَحَدُهُمْ# الْبَقَرَة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد بينا في الفتوى رقم: 147985 ، وتوابعها أن الكذب محرم سواء كان مزاحًا أم غيره. وأما قولك:" لي قرن وأنا أنتظرك" فالأولى اجتنابه، وقد يجوز استعماله مجازًا بمعنى الزمان الكثير، كما تستعمل العرب لفظ" ألف" للتكثير، لا لحقيقة العدد. قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) [سُورَة الْقدر: 3]: وَعَدَدُ الْأَلْفِ يَظْهَرُ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي وَفْرَةِ التكثير، كَقَوْلِه: «وَاحِد كَأَلْفٍ» وَعَلَيْهِ جَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ [الْبَقَرَة: 96]. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة