الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإنه يتعين عليكم حذف الصور المحرمة عملا بالأدلة الدالة على تغيير المنكر وإزالته لمن قدر عليه، كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ
.. رواه
مسلم.
قال
النووي
في شرح
مسلم
:
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلْيُغَيِّرْهُ ـ فَهُوَ أَمْر إِيجَابٍ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّة، وَقَدْ تَطَابَقَ عَلَى وُجُوب الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَإِجْمَاعُ الْأُمَّة، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ النَّصِيحَة الَّتِي هِيَ الدِّين
. اهـ.
وقد جاء في الحديث:
كَلَّا، وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الظَّالِمِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا
. رواه
أبو داود
.
وفي الحديث أيضا:
إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ
. رواه
أبو داود والترمذي.
قال في تحفة
الأحوذي
:
إِنَّ النَّاسَ ـ أَيْ الْمُطِيقِينَ لِإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ مَعَ سَلَامَةِ الْعَافِيَةِ
... إلخ.
فإذا كنتم قادرين على إزالة تلك الصور وحذفها تعين عليكم ذلك مع النصيحة لأصحابها برفق وحكمة وموعظة حسنة، وانظر الفتوى رقم:
180249
، عن حكم رؤية صور النساء على مواقع الإنترنت.
والله أعلم.