يقول بعض المشايخ إنه يجوز للمرأة أن تستلم منصبا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله. حيث ذكر أن المرأة ذات منصب، فدل ذلك على جواز استلام المرأة المناصب. لكن هذا يتناقض مع حديث: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.ما رأيكم؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حديث السبعة ليست له علاقة بمسألة تولي المرأة المناصب، ولا تعارض بينه وبين حديث:
لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.
لأن المنصب في الحديث لا تراد به الوظائف، وإنما يراد به الشرف والمال.
فقد جاء في فتح الباري
لابن حجر:
والمراد بالمنصب الأصل، أو الشرف. وفي رواية مالك: دعته ذات حسب. وهو يطلق على الأصل، وعلى المال أيضا. وقد وصفها بأكمل الأوصاف التي جرت العادة بمزيد الرغبة لمن تحصل فيه، وهو المنصب الذي يستلزمه الجاه والمال مع الجمال
. اهـ.
والله أعلم.