الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لله -عزَّ وجلَّ- أمر بغض الأبصار، ووجه الأمر بذلك للمؤمنين والمؤمنات فقال سبحانه:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
[النور:30]، وقال تعالى:
وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُن
[النور: من الآية31].
والنظر بريد القلب ورسوله، فحفظه حفظ للقلب من الآثام والمعاصي، وكم من نظرة أورثت في قلب صاحبها البلاء بل والحسرات.. وفي الحديث:
إن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه.
رواه
الطبراني
و
الحاكم.
فالنظر إلى ما حرم الله -عزَّ وجلَّ- معصية لله -عزَّ وجلَّ-، وقد تجر إلى ما هو أكبر منها إثماً وأعظم جرماً، ولكن الشرع لم يرتب على مجرد النظر عقوبة معينة، فليس النظر إلى المحرم من جرائم الحدود.
والله أعلم.