عام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.وفي بعض رواياته: ولا يعلمه ملك مقرب، ولا نبي مرسل. وقول أبي هريرة في بعض رواياته: (واقرؤوا إن شئتم: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ).وسؤالي: هل هذه الرواية، وهذه الآية خاصة فقط بأصحاب قيام الليل؟

رقم الفتوى: 242527
دلالات الفتوى:# تعالى# المسألة# النوم# الصالحين# رواياته

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن هذه الآية لا تخص قيام الليل، بل هي تعم الأعمال الصالحة، كما يدل له قوله تعالى: " أعددت لعبادي الصالحين ..." وقد اختلف في التجافي المذكور في قوله تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ {السجدة:16}. هل يراد به قيام الليل، أم يراد به غيره من الطاعات؟ قال ابن العربي : قوله تعالى:{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون }. فيها ثلاث مسائل: المسألة الأولى: المضاجع جمع مضجع, وهي مواضع النوم. ويحتمل وقت الاضطجاع, ولكنه مجاز، والحقيقة أولى, وذلك كناية عن السهر في طاعة الله تعالى. المسألة الثانية: إلى أي طاعة الله تتجافى؟ وفيه قولان: أحدهما: ذكر الله . والآخر الصلاة. وكلاهما صحيح, إلا أن أحدهما عام, والآخر خاص. فإن قلنا: إن ذلك في الصلاة, فأي صلاة هي؟ في ذلك أربعة أقوال, وهي: المسألة الثالثة: الأول: أنها النفل بين المغرب والعشاء. قاله قتادة. الثاني: أنها العتمة. قاله أنس، وعطاء. الثالث: أنها صلاة العتمة، والصبح في جماعة. قاله أبو الدرداء. الرابع: أنه قيام الليل. قاله مجاهد, والأوزاعي, ومالك. قال ابن وهب: هو قيام الليل بعد النوم, وذلك أثقله على الناس, ومتى كان النوم حينئذ أحب، فالصلاة حينئذ أحب وأولى . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة